عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

202

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ومنهم : الشّيخ محمّد بن عمر بن امبارك بن عبد اللّه بن عليّ بحرق ، الحميريّ ، الحضرميّ « 1 » ، صاحب المؤلّفات الكثيرة ، توفّي سنة ( 930 ه ) ، وكان أن اختلف هو وابن عبسين في مسألة . . استطار فيها النّزاع ، واشتهرت بين النّاس ، فجاء ابن عبسين ومعه كتاب « الرّوضة » للنّوويّ ، فأوقف بحرقا على النّصّ ، فلم يكن منه إلّا أن صعد المنبر وخطب وقال : إنّ المسألة الّتي اختلفت فيها أنا وابن عبسين كان الحقّ فيها معه ، فسجّل لنفسه بذلك ثناء عاطرا ، واستخرج من النّاس له ترحّما وافرا ، فرحمة اللّه على أهل الإنصاف « 2 » . ومن أجلّاء علماء الشّحر وقضاتها : الشّيخ عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بامخرمة « 3 » ،

--> - في الأسبوع لا يزيد على قرص من الطّعام ، ولا يأكل السّمك في السّنة إلّا خمس مرّات ، ومن كلامه : المريد يخاف أن يقع في المعاصي ، والعارف يخاف أن يقع في الكفر . ( 1 ) الشّيخ الإمام الفقيه الكبير ، مولده في شعبان سنة ( 869 ه ) بالشّحر ، ووفاته بالهند ، من أشهر علماء عصره ، كان إماما متفنّنا ، له تصانيف كثيرة طبع بعضها منها : « حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار صلى اللّه عليه وسلم » وهو من إصدارات دار المنهاج ، و « الحديقة الأنيقة شرح العروة الوثيقة » ، و « الأسرار النبوية مختصر الأذكار النووية » ، و « حلية البنات والبنين وزينة الدنيا والدين » ، و « السيف المسلول » ، و « مواهب القدوس في مناقب العيدروس » أي : شيخه ، و « شرح لامية ابن مالك » ، و « مختصر شرح لامية العجم » . مصادر ترجمته : « النّور السّافر » ، « السّناء الباهر » ، « الضّوء اللّامع » ( 8 / 253 ) ، « شذرات الذهب » ( 10 / 244 ) ، « الأعلام » ( 6 / 315 ) . ( 2 ) قال العيدروس : ( ولا يخفى ما في هذه الحكاية من المنقبة العظيمة له ، الّتي تشهد بغزارة علمه ، وكثرة اطّلاعه ، وفيها ما يدلّ على تواضع الفقيه بحرق وإنصافه من نفسه ، واعترافه بالحقّ ورجوعه إليه ، وهذا عزيز إلّا على من وفّقه اللّه تعالى ، وعصمه من الهوى ، ورزقه الإخلاص في العلم ، وللّه درّهما ، وهكذا فلتكن العزائم ، وهذه واللّه هي المناقب ، ولمثلها فليعمل العاملون ، وفيها فليتنافس المتنافسون ) اه « النّور السّافر » ( 79 ) . ( 3 ) الإمام الجليل المفتي القاضي الحبر البحر ، مولده بالشّحر في ( 10 ) جمادى الثّانية سنة ( 907 ه ) ، ووفاته بعدن في ( 10 ) رجب سنة ( 972 ه ) . كان أفقه فقهاء عصره ، ونادرة دهره ، تفقه بوالده الولي الشيخ عمر ، وبعمه الشيخ المؤرخ الطيب ، والقاضي العلامة عبد اللّه باسرومي تلميذ الإمام عبد اللّه بلحاج بأفضل ، وجد واجتهد حتى انتهت إليه رئاسة العلم والفتوى في اليمن ، وقصد بالفتاوي ، حتى قال عمه الطيب : ( لا أستطيع ما استطاع عليه ابن أخي في حل المشكلات ، وتحرير الجوابات على المسائل العويصات الغامضات ) . من أجل تلامذته : الفقيه محمد بن عبد القادر -